ابن الفرضي

238

تاريخ علماء الأندلس

499 - سعيد « 1 » بن إبراهيم ، من أهل ريّه . سمع بها من محمد بن عرب ، وقاسم بن حامد . وبقرطبة من ابن وضّاح . وولي الصّلاة بريّه . ذكره إسحاق القيني . 500 - سعيد « 2 » بن فحلون بن سعيد ، أصله من إلبيرة وسكن بجّانة ، يكنى أبا عثمان . سمع بإلبيرة من إبراهيم بن خالد ، وسعيد بن النّمر ، وإبراهيم بن شعيب ، وأبي الخضر حامد بن أخطل ، وغيرهم من نظرائهم . وسمع بقرطبة من بقيّ بن مخلد ، ومحمد بن وضّاح ، وإبراهيم بن قاسم بن هلال ، ومطرّف ابن قيس ، ويوسف بن يحيى المغاميّ ، ويحيى بن عبد العزيز . ورحل إلى المشرق ، فسمع من أحمد بن شعيب النّسائيّ ، وأحمد بن محمد بن رشدين ، والوليد بن العبّاس العدّاس ، ومحمد بن رزين المدنيّ ، وعبد الرّحمن بن عبيد البصريّ لقيه بالقيروان ، ومحمد بن ميسّر فقيه الإسكندريّة ، وغيرهم جماعة . أخبرني أبو محمد حباشة بن الحسن القرويّ ، قال : قال لي سعيد بن فحلون البجّانيّ : قيل لي : إنّ السّنة تقرأ عندكم اليوم بالقيروان سرّا ؟ فقلت له : نعم ، فقال : أدركت بجامع القيروان ستة عشر رجلا كلّهم يقول : حدّثنا سحنون بن سعيد . وكان سعيد بن فحلون صدوقا فيما روى ، غير أنه لم يكن حصيف العقل ، وكانت له أخلاق كريمة جدا . أخبرني بذلك عنه جماعة ممّن لقيه ووقف على هذه الحال منه . وطال عمره ، فاحتاج الناس إليه ، وانفرد بروايته

--> ( 1 ) ترجمه ابن الأبار في التكملة 4 / 108 ، ونقل وفاته عن عريب بن سعيد وأنها كانت سنة 316 ه ، وابن عبد الملك في الذيل 4 / 27 . ( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 477 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 223 ، والضبي في بغية الملتمس ( 812 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 833 .